الشيخ علي كاشف الغطاء

120

أدوار علم الفقه وأطواره

انهم كانوا يملون الحقائق العلمية والأسرار الكونية من طريق انكشاف الواقع لهم بالإلهام . ان الأئمة لم يستعملوا طريق الإلهام في الكشف عن الأحكام ولكنهم عليهم السلام لم يصدر منهم نص على أنهم عليهم السلام استعملوا هذا الطريق أو احتاجوه في معرفة الأحكام الشرعية حتى في مستسرهم فإنهم عليهم السلام كانوا في بيان الأحكام الشرعية قد أشاروا لمصدرها من القرآن الكريم أو السنة أو من الكتاب الذي خطه الإمام علي عليه السلام من إملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يشيروا قط لطريق الإلهام في معرفة الأحكام وذلك يدل على عدم ارتكابهم له ، فالشيعة ترجع للأئمة عليهم السلام في معرفة الأحكام الشرعية باعتبار انها مروية لديهم عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ولذا لو قال الإمام : أنا اعمل كذا لم يحمل على الإلزام وإنما على الأولوية والاستحباب والاحتياط .